بعض الرهانات
حرية التعبير والمتابعة و الرقابة
تشكل حاليا مراقبة المعلوماتالموجودة على الأنترنات محور نقاش كبير اذ رغم وجود نوع من المراقبة على المطبوعات و البث الاذاعى و وسائل المعلومات الذاتية كأشرطة التسجيل و الفيديو و الأقراص الممغنطة فان التشريعات لا تتطابق مع التكنولوجيات الجديدة للنشر علىالشبكة الالكترونية اضافة الى أن تميز الأنترنات بالعالمية يزيد الأمر تعقيدا فالبعض يحبذ الحرية الكاملة للتعبير و يرى أن أي نوع من المتابعة يعتبر رقابة بينما يرى البعض الآخر أن المراقبة أمر ضروري لأسباب تتعلق أساسا بحماية الأخلاق العامة لكن قواعد المراقبة لم تتوضح معالمها بعد اذ نجد على الأنترنات المعلومات العلمية أو الفنية كما نجد أيضا معلومات ذات غايات دعائية
حقوق التأليف و حرية الولوج تشكل مراقبة حقوق التأليف على الأنترنات احدى المسائل الهامة التى تحد من استعمال المعلومات للنشر التجاري و بما أن الأنترنات جهاز عالمي فالأمر يقتضى القيام بمساعى قصد حماية حقوق التأليف على المستوى العالمى و رغم أننا نشهد تسهيلات تقنية كبيرة تمكن من نسخ المعلومات الموجودة على الأنترنات فان الأمر يدعو الى التفكير فى عكس ذلك باعتبار أن مبادئ حقوق التأليف و الملكية الفكرية يجب أن تضم أيضا المعلومات الوجودة داخل الأنترنات و تنطبق على مستعملى الأنترنات الذين هم مدعوون الى احترام هذه المبادئ و بالتالى يجب طلب الاذن قبل استعمال وثيقة على الأنترنات لغايات أخرى غير زيارة الموقع اضافة الى ذلك يجب ذكر مصدر كل وثيقة خطية أو مرسومة أو مسموعة مستمدة من الأنترنات ذكرا صحيحا و من ناحية أخرى يسمح للباحث بناء روابط داخل الوثيقة و تحيله الى وثائق أخرى ممكنة على الأنترنات و قد بدأنا تدريجيا نلاحظ على مواقع الأنترنات اشارات صريحة تمكن من حرية الولوج و تبين طرق الاستعمال و حقوق التأليف
تقييس الوثائق الالكترونية يجب أن تخضع الوثائق الموجودة على الأنترنات لمقاييس معينة حتى تمرر على الشبكة حسب البروتوكولات المعمول بها لكن هذه المقاييس متعددة و تشهد تطورا مستمرا و بالتالى فهى ليست دائما متطابقة مع البرمجيات المستعملة من قبل مستخدم الأنترنات من ناحية و من ناحية أخرى تهتم هذه المقاييس المعلوماتية بالمضمون أكثر من المتضمن و هذا يدفعنا الى القول بأن الوثائق الالكترونية لم تبلغ بعد مرحلة التقييس ولم تع بعد قواعد الاستعمال التى نجدها فى عالم الكتاب لذا يسهل الحديث عن معايير الجودة بالنسبة الى الكتاب المرقون أكثر من الوثيقة الالكترونية
نوع المعلومة و صلوحيتها يصعب أحيانا تقييم مضمون المعلومة فى الوثائق الالكترونية لأن كل شخص قادر على نشر أى معلومة تقريبا ومن هذا المنطلق يجب أن نحذر دوما من المعلومات التى تنشر على الأنترنات و نحافظ على روح النقد لدينا و جدير بالملاحظة أن المعلومات الالكترونية غير قارة اذ يمكن لعناوينها أن تتغير و كذلك الشأن بالنسبة الى مضمونها فالأمر اذن لا يتوقف على ايجاد المعلومة فحسب بل يجب التثبت من حقيقة محتواها و تمكن المؤلف منها