الأنترنات باعتباره مكتبة افتراضية

 
نجد على شبكة الأنترنات مجموعة من الملفات المحوسبة نصوص صور موسيقى فيديو و غيرها من المعلومات التى أراد كل مشارك فى وضع الشبكة تسخيرها لفائدة مستخدمى الأنترنات اذ يمكن أن يتوفر فيها الكتب و الدوريات و الصحف و البرمجيات و الأفلام الى آخر ذلك . وجميعها فى شكل الكترونى أي افتراضى لكن ليس كل ما يوجد فى المكتبات أو المؤسسات موجود على الأنترنات لأنه فى حقيقة الأمر يصعب وضع كل معلومة فى شكل الكترونى و كذلك لا تتمتع كل الملفات بحقوق التأليف و النشر فرغم وجود المليارات من الملفات على الأنترنات فهي ليست كلها مجانية
ان كل موقع ينظم ملفاته حسب تصوره و بذلك نجد أنفسنا أمام عديد المكتبات الافتراضية و هى متفاوتة الأهمية نسبيا من حيث الكم و الكيف و من حيث التنظيم و الاعادة و لكل منها أهداف معينة و جماهير مختلفة
ان الالمام من كل شىء بطرف لا يعنى البتة العثور على كل شىء. و لعل السؤال الذى يطرح فى بداية كل عملية بحث على الأنترنات هو هل يمكن لشخص ما أو لهيكل ما له جهاز أنترنات أن يدرج داخله تلك المعلومة مجانا لفائدة مستعملى الأنترنات. اذا ما تبادر الى أذهاننا أن الأمر صحيح فان معرفة صاحب هذا الأمر يمنحنا فرصة أكبر لمعرفة مكان المعلومة و عنوانها على الحاسوب
و تجدر الاشارة الى وجود عديد الأسباب التى تقود شخصا ما أو مؤسسة ما الى نشر المعلومة على الأنترنات دون مقابل مادي و ذلك للبروز أو ايثارا للغير أو للتواصل أو للتبادل أو بلوغ جمهور معين أو للصدم أو الازعاج. ان الفائدة التي لا يمكن انكارها من تمرير المعلومات على الأنترنات هي أن عملية النشر عالمية و تتم بصورة فورية . و مما لا شك فيه توجد روابط بين الوثائق و أجزاء الشبكة و جدير بالذكر أيضا وجود عوامل تحد من النشر المجانى للمعلومة على الأنترنات منها انعدام الفائدة و حقوق التأليف و النشر و السرية و صعوبة الولوج الى الحاسوب المزود و تكلفة الابتكار و المتابعة و تحيين المعلومة فى شكل الكترونى
ان وجود المعلومة على الأنترنات وجود افتراضي معنى ذلك أنها غير ملموسة كصفحات الكتاب و بالتالى فان المواقع زائلة باعتبارها تختفى أو تتغير عناوينها دون اعلام مسبق و لذاك يصعب اثبات صحة المعلومة . هذا وقد بدأت تظهر تدريجيا مواقع على الأنترنات بمقابل مالى . و عادة ما تختلف طريقة الولوج من موقع الى آخر و الحرفاء هم الذين يعرفون العنوان و كيفية الاستخدام . و مع تضاعف المواقع المثمنة و بروز العملة الالكترونية نتوقع أن يصبح الأنترنات جهاز معلومات عالمي نوعا ما